كما هو ( 1 ) سيرة بعض الجصاصين من العرب كما يدل عليه ( 2 ) وقوع السؤال في بعض الروايات عن الجص يوقد عليه العذرة ، وعظام الموتى ويجصص به المسجد .
فقال الإمام عليه السلام : إن الماء والنار قد طهراه ( 3 ) .
بل في الرواية ( 4 ) إشعار بالتقرير فتفطن .
شرح
- وأنتجت وأخذه أهل المزارع والأشجار والخضروات والبقول وأصبح الانتاج منها ضعف الانتاج في الأدوار القديمة بكثير فكيف أفاد شيخنا الأعظم أن التسميد بالعذرة من المنافع الغير المقصودة عند العرف والعقلاء .
( 1 ) أي إحراق العذرة .
( 2 ) أي على أن إحراق العذرة .
( 3 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 2 . ص 1099 . الباب 81 من أبواب طهارة ما احالته النار . الحديث 1 .
( 4 ) وهي المشار إليها آنفا ، أي في الرواية المذكورة إشعار بتقرير الإمام عليه السلام على هذا الانتفاع من إحراق العظام والعذرة ، وبامضائه جواز هذه الفوائد من الأعيان النجسة .
ولا يخفى أنه ليس المراد من العظام عظام موتى الانسان حتى يقال :
كيف يقرر الإمام عليه السلام بجواز الانتفاع بها باحراقها ، مع أن حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا .
بل المراد عظام موتى الحيوانات . بالإضافة إلى أن عظام موتى الانسان ما كانت مطروحة على وجه الأرض حتى يتمكن الجصاصون من جمعها والانتفاع بها بإحراقها في كورهم ، ولا كان المسلمون ينبشون القبور ويستخرجون عظام الموتى للانتفاع بها في كورهم .
وإلى هذا المعنى الذي ذكرناه لك أشار شيخنا الأعظم بقوله : فتفطن