لعدم المانع مع وجود المقتضي ( 1 ) . فتأمل ( 2 ) .
وقد لا تجعله ( 3 ) مالا عرفا ، لعدم ثبوت المنفعة المقصودة منه له وان ترتب عليه ( 4 ) الفوائد كالميتة التي يجوز إطعامها لجوارح الطير والايقاد بها ، والعذرة للتسميد ، فإن الظاهر أنها لا تعد أموالا عرفا كما اعترف به جامع المقاصد في شرح قول العلامة . ويجوز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة .
شرح
- وأما الهبة المعوضة فالاشكال فيها كما في البيع من حيث عدم جواز هبتها ، لأنه يبذل بإزائها المال .
( 1 ) أي مع وجود المقتضي في الهبة الغير المعوضة : وهو الانتفاع المحلل المقصود عند العرف والعقلاء .
( 2 ) لعل الأمر بالتأمل : أن وجود المانع عن هبة الميتة وشعر الخنزير والكلاب الثلاثة : هي رواية ( تحف العقول ) في قوله عليه السلام :
وجميع التقلب . ومن الواضح أن الهبة نوع من التقلب ، بناء على تفسير التقلب بجميع أقسام التعاطي التي من جملتها الهبة .
ويحتمل أن يكون إشارة إلى عدم وجود المقتضي ، حيث إن الانتفاعات العرضية لا تقابل بالمال .
وإلى هذا أشار ( شيخنا الأنصاري ) بقوله : وقد لا تجعله مالا عرفا .
( 3 ) مرجع الضمير : النجس . وفاعل لا تجعله : المنفعة ، أي وقد لا تجعل المنفعة العرضية في النجس : النجس مالا .
كما أنه المرجع في منه وله ، أي لعدم ثبوت المنفعة المقصودة من هذا النجس لهذا النجس .
( 4 ) كلمة إن هنا وصلية : ومرجع الضمير في عليه : النجس -