والظاهر ثبوت حق الاختصاص في هذه الأمور الناشئ ( 1 ) إما عن الحيازة ( 2 ) ، وإما عن كون ،
شرح
- أي وان ترتب على هذا النجس فوائد أخرى كاطعام جوارح الطير ، وسد السافية ، وايقاد النار بالميتة .
لكن هذه الفوائد لا تجعل هذا النجس مالا عرفا حتى يبذل بإزائها المال .
ومرجع الضمير في أنها : الفوائد المذكورة .
( 1 ) بالجر صفة لكلمة حق في قوله : ثبوت حق ، وحق مجرور بإضافة ثبوت إليه .
( 2 ) مصدر حاز يحوز واسم الفاعل منه حائز .
وله مصدر ثان حوزا وهو أجوف واوي وزان قال يقول . ومعناه :
أخذ الشيء من المرافق العامة المشتركة بين الكل كالماء من البحر ، أو النهر والسمك منهما ، وكحيوانات البر .
وكذلك الكلأ النابت ، والمعادن المخزونة تحت الأرض كالنفط والأحجار الكريمة الثمينة ، والذهب والفضة ، وما شابهها .
وكذلك المعادن التي فوق الأرض كالملح وأحجار الجبال ، والرمل والطين ، وغيرها .
وهذه الأشياء تملك بالحيازة إذا لم تكن في الأراضي المملوكة .
ثم إن للحيازة معنى آخر : وهو أخذ الشيء المعرض عنه وقد كان للغير قبلا كالطعام ، أو الخشبة وجدا في البر وقد أعرض عنهما صاحبه أو أشياء أخرى غيرهما .
وهذه الحيازة توجب الإباحة فقط .