وأما ما ذكره ( 1 ) من تنزيل ما دل على المنع من الانتفاع بالنجس على ما يؤذن بعدم الاكتراث بالدين ، وعدم المبالاة ، لا من استعمله ليغسله :
فهو تنزيل بعيد ( 2 ) .
نعم ( 3 ) يمكن أن ينزل على الانتفاع به على وجه الانتفاع بالطاهر بأن يستعمله على وجه يوجب تلويث بدنه وثيابه ، وسائر آلات الانتفاع كالصبغ بالدم ، وأن بني على غسل الجميع ( 4 ) عند الحاجة إلى ما يشترط فيه الطهارة .
وفي بعض الروايات إشارة إلى ذلك ( 5 ) ففي الكافي بسنده عن الوشاء ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت له : جعلت فداك إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ؟
فقال : حرام هي
فقلت : جعلت فداك فنستصبح بها ؟
شرح
( 1 ) أي ( الشيخ الكبير كاشف الغطاء ) .
( 2 ) لعل وجه البعد : أن التفصيل بين المكترث بالدين وعدمه وحمل روايات المنع على هذا دون ذاك : لم يستفاد من الروايات المذكورة لعدم دلالتها بإحدى الدلالات الثلاث ، بل هي مطلقة من هذه الجهة .
( 3 ) أي ينزل المنع عن الانتفاع بالنجس والمتنجس على نحو الانتفاع بالطاهر في عدم المبالاة بإصابة اليد والثوب والبدن .
( 4 ) وهي الآلات ، والثياب ، واليد ، والبدن .
( 5 ) أي إلى تنزيل الانتفاع بالنجس والمتنجس على نحو الانتفاع بالطاهر في عدم الاعتناء والمبالاة به لو أصاب الثوب أو البدن أو اليد -