استعمال كل شيء إعماله في العمل المقصود منه عرفا ، فان إيقاد الباب والسرير لا يسمى استعمالا لهما .
لكن يشكل ( 1 ) بأن المنهي عنه في النصوص الانتفاع بالميتة الشامل
شرح
- المذكورة ، لأن الباب إنما صنع ليستعمل في التحفظ عن البرد ، والحر والسارق والغبار عرفا ، لا للايقاد .
وكذلك السرير ، فإنه صنع لينام عليه ، لا للإيقاد به .
( 1 ) هذا اشكال من الشيخ الأنصاري على ما افاده ( كاشف الغطاء ) في التفصيل الذي ذكره بقوله : فيما يسمى استعمالا عرفا .
وخلاصة الاشكال أن الذي ورد عنه النهي في النصوص المشار إليها في الهامش 3 . ص 272 : هو الانتفاع بالميتة كما في الحديث 1 - 2 من نفس الهامش والانتفاع عام يشمل حتى الاستعمال الغير المعهود المتعارف فليس المنهي عنه في النصوص لفظ الاستعمال حتى يقال : إن الايقاد بالميتة ، وسد ساقية الماء بها ، وإطعامها لجوارح الطير ليس استعمالا عرفا .
فما افاده من التفصيل بين ما يسمى استعمالا عرفا فيحرم الانتفاع به في الأعيان النجسة .
وما لا يسمى استعمالا عرفا كالأمور المذكورة جاز الانتفاع بها ، حيث لا يقال لاستعمال الميتة في الأمور المذكورة استعمال عرفا ، لأنها ليست مقصودة : مشكل كما عرفت .
والدليل على أنه مشكل : أنه قدس سره قيد الانتفاع بما يسمى استعمالا حتى يمكن تقسيم الاستعمال إلى المتعارف وإلى غيره ليمكنه إخراج الأمور المذكورة عن حريم النزاع .
وهذا معنى قول الشيخ : ولذا قيد هو قدس سره الانتفاع بما يسمى استعمالا .