أو منزل على الانتفاع الدال على عدم الاكتراث ( 1 ) بالدين ، وعدم المبالاة .
وأما من استعمله ليغسله ( 2 ) فغير مشمول للأدلة فيبقى ( 3 ) على حكم الأصل انتهى .
والتقييد ( 4 ) بما يسمى استعمالا في كلامه رحمه اللّه لعله لاخراج مثل الايقاد بالميتة ، وسد ساقية الماء بها ، وإطعامها لجوارح الطير ( 5 ) .
ومراده ( 6 ) سلب الاستعمال المضاف إلى الميتة عن هذه الأمور ، لأن
شرح
( 1 ) مصدر باب الافتعال من اكترث يكترث اكتراثا .
ومعناه : عدم الاعتناء والاهتمام .
والمبالاة مصدر باب المفاعلة من بالى يبالي ومعناه : الاهتمام بالشيء .
( 2 ) المراد من الغسل هنا : غسل محل تلاقي النجس بعد الاستعمال وليس المقصود من الغسل غسل نفس الميتة ، لأنها لا تقبل الطهارة .
وأما المتنجس فإنه قابل للطهارة .
( 3 ) أي هذا النوع من الاستعمال وهو غسل محل تلاقي الميتة بعد الاستعمال لا تشمله الأدلة الدالة على المنع من الانتفاع بالنجس ، بل هو باق على حكم الأصل : وهو جواز الانتفاع بالنجس والمتنجس .
( 4 ) أي تقييد شيخنا الكبير الاستعمال بما ( يسمى استعمالا عرفا ) .
( 5 ) الأمثلة الثلاثة لما لا يسمى استعمالا عرفا ، فإن ايقاد الميتة وإطعامها لجوارح الطير ، وسد الساقية بها ليست استعمالا عرفا فهي خارجة عن الانتفاع بالنجس والمتنجس .
( 6 ) أي ومراد ( الشيخ الكبير ) من أن هذا النوع من الاستعمال بالأمور المذكورة لا يسمى استعمالا عرفا : سلب الاستعمال عن الأمور -