تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مع قابليته للأمور المذكورة فالمنهي عنه هو الانتفاع بالميتة بالمنافع المقصودة التي تعد عرفا غرضا من تملك الميتة لولا كونها ميتة وإن كانت قد تملك لخصوص هذه الأمور كما قد يشترى اللحم لإطعام الطيور والسباع ، لكنها أغراض شخصية ، كما قد يشترى الجلّاب ( 1 ) لإطفاء النار ، والباب للإيقاد والتسخين به ( 2 ) . قال العلامة في النهاية في بيان أن الانتفاع ببول غير المأكول : في الشرب للدواب : منفعة جزئية لا يعتد بها . قال : إذ كل شيء من المحرمات لا يخلو من منفعة كالخمر للتخليل والعذرة للتسميد ، والميتة لأكل جوارح الطير ، ولم يعتبرها الشارع ( 3 ) انتهى . ثم ( 4 ) إن الانتفاع المنفي في الميتة وإن كان مطلقا في حيز النفي
شرح
( 1 ) معرب كلاب أصلها مركب من كلمتين : ( إحداهما ) كل بالكاف الفارسية وهو الورد ( والثانية ) آب وهو الماء ، أي ماء الورد . ثم لا يخفى عليك أن الغالب في لغة الفرس ولا سيما سكان ( شمال إيران ) ومن على ( بحر قزوين ) تقديم المضاف إليه على المضاف في استعمالاتهم كما هنا ، حيث قدم الورد على الماء جريا على عادتهم المألوفة . ( 2 ) مع أن الجلاب والباب لم يوضعا لهذه الغاية عرفا ، بل وضع الجلاب ليستعمل في الشرابت ، والاستعمالات الخارجية مثل التطيب . وكذا الباب وضع ليستعمل في الغرف والدور والمحلات . ( 3 ) أي لم يعتبر الشارع هذه المنافع منافع لتقابل بالمال عرفا حتى يصح بيعها . ( 4 ) أي الانتفاع المنفي في النص المشار إليه في الهامش 3 . ص 272 الحديث 1 - 2 .