تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
إلا أن اختصاصه بما ادعيناه من الأغراض المقصودة من الشيء ، دون الفوائد المترتبة عليه ، من دون أن تعد مقاصد : ليس من جهة انصرافها إلى المقاصد حتى يمنع انصراف المطلق في حيز النفي . بل ( 1 ) من جهة التسامح والادعاء العرفي ،
شرح
- هذا دفع وهم : حاصل الوهم : أنه يستفاد من دعوى اختصاص الانتفاع المذكور في الرواية : بالأغراض العقلائية المقصودة عند العرف : أن هذا الاختصاص من باب الانصراف مع ، أنه لا يوجد انصراف هنا حتى يقال به ، لأن كلمة ينتفع الواقعة في حيز النفي في قوله عليه السلام : لا ينتفع من الميتة : مطلقة ليس فيها أي شيء يشعر إلى المنافع العقلائية فقوله عليه السلام : لا ينتفع عام يشمل حتى الفوائد المترتبة على الميتة وإن لم تكن مقصودة عند العقلاء فتشمل الأمور المذكورة فمن أين يمكن دعوى الانصراف إلى المنافع المقصودة العقلائية ؟ . ( 1 ) هذا جواب الشيخ عن الوهم المذكور . وخلاصة الجواب : أن الانتفاع المنفي في النص المذكور وإن كان مطلقا وواقعا في حيز النفي المقتضي للعموم والشمول الأفرادي حتى الأمور المذكورة : لكننا ندعي اختصاص الانتفاع بالمنافع العقلائية . والمقاصد العرفية من غير شموله للفوائد المترتبة على الميتة وإن لم تكن مقصودة عند العقلاء . لكن هذا الاختصاص ليس من باب الانصراف كما توهمه الخصم بل من باب فهم العرف ذلك وتسامحهم في ذلك الموجب لعدم ظهور للفظ الانتفاع في الفوائد المترتبة المذكورة على الميتة ، وادعاء العرف بأن هذه الفوائد ليست منافع ، تنزيلا لها منزلة المعدوم ، وأنها ليست منافع -