تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
لغير الاستعمال المعهود المتعارف في الشيء . ولذا قيد هو قدس سره الانتفاع بما يسمى استعمالا . نعم ( 1 ) يمكن أن يقال : إن مثل هذه الاستعمالات لا تعد انتفاعا تنزيلا ( 2 ) لها منزلة المعدوم ، ولذا ( 3 ) يقال للشئ : إنه مما لا ينتفع به
شرح
( 1 ) استدراك عما افاده آنفا من أن الانتفاع أعم من الاستعمال فيشمل حتى الاستعمالات المذكورة من الميتة وقد ذكر الشيخ الاستدراك في المتن . ( 2 ) منصوب على المفعول لأجله تعليل للاستدراك المذكور ، وأن مثل هذه الاستعمالات لا تعد انتفاعا . ( 3 ) تعليل لكون الاستعمالات المذكورة لا تعد انتفاعا وأنها بمنزلة المعدوم . وخلاصة التعليل : أنه كثيرا ما يقال للشيء إنه ليس قابلا للانتفاع مع أنه قابل للانتفاع في الأمور المذكورة . خذ لذلك مثالا . الباب المندرس الذي لا يستفاد منه للدار ، أو الغرفة يقال له : ليس مما ينتفع به ، مع أنه قابل للإيقاد به في الطبخ ، وكذلك اللحم الجائف التتن يقال له : ليس قابلا للأكل مع أنه قابل لاطعام جوارح الطير فالمنهي عنه في الرواية المذكورة في الهامش 3 . ص 272 هو الانتفاع من الميتة بالمنافع المقصودة عند العقلاء وهو الأكل ، لا التسميد ولا الايقاد ، ولا إطعام جوارح الطير فهذه الانتفاعات لا تسمى انتفاعا عرفا . ونظير هذا اشتراء اللحم للطيور والسباع لمن كانت عنده حيوانات فهذه أغراض خاصة شخصية ، لا نوعية فهذه الأغراض لا تكون سببا لعد العرف لها انتفاعا .