لغير الاستعمال المعهود المتعارف في الشيء . ولذا قيد هو قدس سره الانتفاع بما يسمى استعمالا .
نعم ( 1 ) يمكن أن يقال : إن مثل هذه الاستعمالات لا تعد انتفاعا تنزيلا ( 2 ) لها منزلة المعدوم ، ولذا ( 3 ) يقال للشئ : إنه مما لا ينتفع به
شرح
( 1 ) استدراك عما افاده آنفا من أن الانتفاع أعم من الاستعمال فيشمل حتى الاستعمالات المذكورة من الميتة وقد ذكر الشيخ الاستدراك في المتن .
( 2 ) منصوب على المفعول لأجله تعليل للاستدراك المذكور ، وأن مثل هذه الاستعمالات لا تعد انتفاعا .
( 3 ) تعليل لكون الاستعمالات المذكورة لا تعد انتفاعا وأنها بمنزلة المعدوم .
وخلاصة التعليل : أنه كثيرا ما يقال للشيء إنه ليس قابلا للانتفاع مع أنه قابل للانتفاع في الأمور المذكورة .
خذ لذلك مثالا .
الباب المندرس الذي لا يستفاد منه للدار ، أو الغرفة يقال له : ليس مما ينتفع به ، مع أنه قابل للإيقاد به في الطبخ ، وكذلك اللحم الجائف التتن يقال له : ليس قابلا للأكل مع أنه قابل لاطعام جوارح الطير فالمنهي عنه في الرواية المذكورة في الهامش 3 . ص 272 هو الانتفاع من الميتة بالمنافع المقصودة عند العقلاء وهو الأكل ، لا التسميد ولا الايقاد ، ولا إطعام جوارح الطير فهذه الانتفاعات لا تسمى انتفاعا عرفا .
ونظير هذا اشتراء اللحم للطيور والسباع لمن كانت عنده حيوانات فهذه أغراض خاصة شخصية ، لا نوعية فهذه الأغراض لا تكون سببا لعد العرف لها انتفاعا .