تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
خصوص الميتة يدل على عدم العموم في النجس ( 1 ) . وكيف كان ( 2 ) فلا يبقى بملاحظة ما ذكرنا وثوق بنقل الاجماع المتقدم ( 3 ) عن شرح الارشاد والتنقيح الجابر ( 4 ) لرواية تحف العقول
شرح
- عدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقا حتى الدهن منها . وعموم عدم جواز الانتفاع بالنجس مطلقا ، سواء أكان ميتة أم غيرها ، والمحقق إنما استدل على بعد جواز الاستصباح بدهن الميتة : بعموم النهي الوارد في الميتة في عدم جواز الانتفاع بها ، وعدل عن الاستدلال بعموم النهي الوارد عن الانتفاع بمطلق النجس ، فعدوله عن هذا العموم إلى ذلك العموم ، والاستدلال بخصوص النهي الوارد في الميتة : دليل على أنه لا يقول بعدم جواز الانتفاع بمطلق النجس الوارد في النجس ، وكيف يجوز له ذلك وهو من القائلين بأن الأصل في النجس : جواز الانتفاع إلا ما أخرجه الدليل : وهي الميتة فلا يصح الاستدلال بعموم مطلق النجس على عدم جواز الانتفاع بالنجس ، لعدم تمامية الدليل عنده . وأما عموم عدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقا حتى في دهنها فإنما هو لأجل النص العام الوارد فيها المقبول عنده ، ولو لاه لما صح الاستدلال به أيضا ( 1 ) أي على عدم ثبوت هذا العموم عنده كما عرفت آنفا . ( 2 ) سواء أكانت عبارة المحقق تدل على ذلك أم لا . ( 3 ) وهو نقل الإجماع على عدم جواز الانتفاع بالنجس : وهو الإجماع المنقول عن ( فخر الدين ) في شرح الارشاد ، و ( الفاضل المقداد ) بقوله : وأما الصغرى فاجماعية . ( 4 ) بالجر صفة للإجماع . والمراد من الجبران : أن رواية ( تحف العقول ) لما كانت ضعيفة -