أو ( 1 ) يمنع استلزامه لحرمة الانتفاع ، بناء على أن نجاسة العين مانع مستقل عن جواز البيع من غير حاجة إلى ارجاعها إلى عدم المنفعة المحللة .
وأما توهم ( 2 ) الاجماع فمدفوع بظهور كلمات كثير منهم في جواز
شرح
- ( الثاني ) : عدم الملازمة بين حرمة بيع الأعيان النجسة ، وبين جواز الانتفاع بها ، إذ من الممكن جواز الانتفاع بنجس العين مع حرمة بيعه فلا ملازمة بينهما ، بناء على أن نجاسة العين بشخصها مانع مستقل وعلى حدة عن جواز البيع من دون احتياج إلى سبب آخر : وهو أن النجاسة توجب عدم وجود المنفعة في الشيء .
وعدم وجود المنفعة سبب لعدم جواز بيع نجس العين فيثبت التلازم بين عدم جواز البيع ، وبين عدم جواز الانتفاع فإذا ثبت بالإجماع والأخبار عدم جواز بيع نجس العين ثبت عدم جواز الانتفاع به .
فالحاصل أنه لا بدّ من الالتزام بأحد الأمرين المذكورين في رد الإجماع والأخبار المستدل بهما ، والقول بأنهما لا يدلان على حرمة مطلق الانتفاعات حتى المحللة المعتد بها .
ثم إن تفريد الضمير في قوله : قد يدعى اختصاصه مع أن المرجع الأخبار والإجماع فيقتضي تثنيتهما : باعتبار الدليل ، أي يدعى اختصاص دليل كل من الإجماع والأخبار .
وأما تذكير الخبر وهو قوله : مانع مستقل مع أن المبتدأ مؤنث فبتأويل الوصف .
( 1 ) هذا هو الأمر الثاني لرد الإجماع والأخبار المستدل بهما على حرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة . وقد عرفت كيفية الرد آنفا .
( 2 ) هذه مناقشة من ( الشيخ ) رحمه اللّه في أصل وجود الإجماع لمدعى من صاحب ( الحدائق ) .