إلى الأكل والشرب ، وإلا فسيجيء الاتفاق على جواز إمساك نجس العين لبعض الفوائد .
وما دل ( 1 ) من الاجماع والأخبار على حرمة بيع نجس العين قد يدّعى اختصاصه بغير ما يحل الانتفاع المعتد به .
شرح
- وخلاصة الرد أنه ليس المراد من الإمساك النجس والتقلب فيه جميع التقلبات والاستعمالات والانتفاعات .
بل المراد منهما الإمساك والتقلب الذين يكون مرجعهما إلى الأكل والشرب لا إلى مطلق الانتفاعات .
والدليل على ذلك اتفاق الفقهاء على جواز إمساك نجس العين لبعض الفوائد كما صرح الشيخ والعلامة بذلك في قولهما على ما سيأتي في قول الشيخ :
وقال في المبسوط : إن سرجين ما لا يؤكل لحمه . وقال العلامة في التذكرة :
يجوز اقتناء الأعيان النجسة والاحتفاظ بها .
وإلى هذا المعنى أشار الشيخ بقوله : وإلا فسيجيء .
( 1 ) هذا رد على الإجماع والأخبار المستدل بهما على حرمة الانتفاع المطلق .
والمراد من الإجماع نسبة ( صاحب الحدائق ) حرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة إلى الأصحاب الظاهرة هذه النسبة على وجود الاجماع .
والمراد من الأخبار : ما أشرنا إليها في الهامش 2 . ص 262 .
وخلاصة الرد أحد الأمرين :
( الأول ) : أن الإجماع والأخبار المستدل بهما على حرمة الانتفاع المطلق إنما يدلان على حرمة المنفعة غير المحللة ، وغير معتد بها .
وأما إذا كانت المنفعة محللة معتدا بها فلا يشملانها فيجوز بيع مثل هذه المنفعة .