حرمة الانتفاع به هذا ( 1 ) .
ولكن التأمل يقضي بعدم جواز الاعتماد في مقابلة أصالة الإباحة على شيء مما ذكر .
أما ( 2 ) آيات التحريم والاجتناب والهجر فلظهورها في الانتفاعات المقصودة في كل نجس بحسبه : وهي في مثل الميتة الأكل ، وفي الخمر الشرب ، وفي الميسر اللعب به ، وفي الأنصاب ( 3 ) والأزلام ما يليق بحالهما .
وأما ( 4 ) رواية تحف العقول فالمراد بالامساك والتقلب فيه : ما يرجع
شرح
- ومثل هذا يعبر عنه بالدليل الإني الذي هو الانتقال من المعلول وهي حرمة البيع إلى العلة : وهي حرمة الانتفاعات .
( 1 ) أي خذ هذه الوجوه التي ذكرها القائل بحرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة من الآيات والأخبار والاجماع واجعلها في ذكرك حتى تعرف مدى صحتها عندما يرد عليها الشيخ .
( 2 ) من هنا يشرع الشيخ في رد الاستدلال بالآيات الكريمة واحدة تلو أخرى فقال : أما آية حرمت ، وآية فاجتنبوا ، وآية فاهجر فهي ظاهرة في الانتفاعات المقصودة في كل شيء بحسبه إلى آخر ما ذكره .
( 3 ) بفتح الهمزة وسكون النون جمع نصب بضم النون والصاد : هي الأصنام التي كانت العرب تعبدها زمن الجاهلية .
وأزلام بفتح الهمزة وسكون اللام جمع زلم بفتح الزاء واللام وزان جمل . وبضم الزاء وفتح اللام وزان صرد : هو السهم قبل أن يجعل فيه الريش .
وميسر بفتح الميم وسكون الياء وكسر السين آلة القمار .
( 4 ) هذا رد على خبر تحف العقول الذي استدل به القائل بحرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة .