عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
، بناء على ما ذكره الشيخ والعلامة من إرادة جميع الانتفاعات
وقوله تعالى ( 1 ) :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
: الدال على وجوب اجتناب كل رجس :
وهو نجس العين .
وقوله تعالى ( 2 ) :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
، بناء على أن هجره لا يحصل إلا بالاجتناب عنه مطلقا .
وتعليله عليه السلام ( 3 ) في رواية تحف العقول حرمة بيع وجوه النجس بحرمة الأكل والشرب والإمساك ، وجميع التقلبات فيه .
شرح
( 1 ) أي ويدل على حرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة ظاهر قوله تعالى :« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ »« 1 » .
وجه الظهور أن الأمر وهو قوله عز من قائل : فاجتنبوه يدل على وجوب اجتناب كل شيء يكون رجسا ونجسا من دون اختصاصه بشيء لأنه مطلق لا يخص شيئا دون شيء .
( 2 ) أي ويدل على حرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة ظاهر قوله تعالى :« وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ »« 2 » .
وجه الظهور : أن وجوب الهجر ، وترك الرجز المستفاد من الأمر لا يتحقق مفهومه في الخارج إلا بترك جميع أفراده ، واجتناب جميع أنواعه وأصنافه : ومنها البيع والشراء ، ولا اختصاص له بمنفعة معينة .
هذا بناء على تفسير الرجز بالرجس كما تقدم .
( 3 ) أي ويدل على حرمة الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة : ظاهر -
هامش
( 1 ) المائدة : الآية 92
( 2 ) المدثر : الآية 5