[ بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس ]
فاعلم أن ظاهر الأكثر أصالة حرمة الانتفاع بنجس العين ، بل ظاهر فخر الدين في شرح الارشاد ، والفاضل المقداد : الاجماع على ذلك ( 1 ) حيث استدلا على عدم جواز بيع الأعيان النجسة بأنها محرمة الانتفاع ، وكل ما هو كذلك ( 2 ) لا يجوز بيعه .
قالا : أما الصغرى ( 3 ) فإجماعية .
ويظهر من الحدائق في مسألة الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح نسبة ذلك ( 4 ) إلى الأصحاب .
ويدل عليه ( 5 ) ظواهر الكتاب والسنة مثل قوله تعالى :
حُرِّمَتْ *
شرح
( 1 ) أي على أصالة حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة .
( 2 ) أي كل ما كان محرم الانتفاع لا يجوز الانتفاع به .
وهنا يشكل قياس منطقي من الشكل الأول هكذا :
الصغرى : الأعيان النجسة محرمة الانتفاع .
الكبرى : وكل ما كان محرم الانتفاع لا يجوز بيعه .
النتيجة : فالأعيان النجسة لا يجوز بيعها .
( 3 ) وهو أن الأعيان النجسة محرمة الانتفاع .
( 4 ) أي نسبة حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة إلى فقهاء الشيعة وأصحابها وهذه النسبة تدل على إجماعهم على ذلك .
( 5 ) أي ويدل على حرمة جواز الانتفاع المطلق بالأعيان النجسة ظاهر قوله تعالى :« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ »« 1 » .
وجه الظهور : أن المراد من التحريم حرمة جميع الانتفاعات المتصورة في الأعيان النجسة ومنها البيع والشراء ، لقوله صلى اللّه عليه وآله : إن اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه فلا يختص التحريم بمنفعة معينة .
هامش
( 1 ) المائدة : الآية 3 .