وقد تقدم منه سابقا ( 1 ) جواز بيع الدهن المتنجس ليعمل صابونا بناء على أنه من فوائده المحللة ، مع ( 2 ) أن ما ذكره من قبول الصبغ التطهير بعد الجفاف محل نظر ، لأن المقصود من قبوله الطهارة : قبولها قبل الانتفاع وهو مفقود في الأصباغ ، لأن الانتفاع بها وهو الصبغ قبل الطهارة .
وأما ما يبقى منها بعد الجفاف وهو اللون فهي نفس المنفعة ، لا الانتفاع مع أنه ( 3 ) لا يقبل التطهير ، وإنما القابل هو الثوب .
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته ( 4 ) .
أو أصالة العكس ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي من ( المحقق الثاني ) في قوله : وقد ذكر ( شيخنا الشهيد ) في حواشيه : أن في رواية جواز اتخاذ الصابون من الدهن المتنجس .
وقد أشرنا إلى الرواية في الهامش 4 . ص 243 .
( 2 ) هذا اشكال آخر من الشيخ على المحقق الثاني فيما أفاده من قبول الأصباغ المتنجسة الطهارة بجفافها وقد ذكر الاشكال بقوله : لأن المقصود ومرجع الضمير في قبوله : المتنجس .
( 3 ) أي مع أن نفس اللون لا يقبل الطهارة ، لأنه من الأعراض .
( 4 ) كالأكل والشرب ، واللبس في الصلاة .
( 5 ) وهي حرمة الانتفاع بنجس العين إلا ما أخرجه الدليل كالأكل عند المجاعة ، والشرب عند احتمال الضرر النفسي كشرب الخمر عند العطش الذي يخاف منه الموت بقدر رفع الضرورة ، وخطر الهلاك .