وهو ( 1 ) مشكل ، إذ الأصباغ المتنجسة لا تقبل التطهير عند الأكثر والظاهر جواز بيعها ، لأن منافعها لا تتوقف على الطهارة .
اللهم ( 2 ) إلا أن يقال : إنها تؤل إلى حالة يقبل معها التطهير لكن بعد جفافها ، بل ذلك ( 3 ) هو المقصود منها فاندفع الاشكال ( 4 ) .
أقول ( 5 ) : لو لم يعلم من مذهب العلامة دوران المنع عن بيع
شرح
- ورش الماء عليها فالمطلوب في الواقع ونفس الأمر هي حالة جفافها ، لا أنها مائعة وهي في أوانيها الخاصة ، فإنها حينئذ لا ينتفع بها ما لم تصبغ بها المذكورات حتى تستلذ النفوس بها فعليه جاز بيعها ، ولا يلزم المحذور المذكور على عبارته مفهوما .
( 1 ) هذا اشكال المحقق أي هذا المفهوم والمقتضى بإطلاقه مشكل حيث يشمل الأصباغ المتنجسة وقد عرفت شرحه في الهامش 3 . ص 254 .
ثم المراد من الأصباغ المتنجسة : الأعم من المستعملة في الشعر والثياب والأقمشة والدور والأخشاب ، ولا اختصاص لها بأصباغ الأخشاب
( 2 ) هذا دفاع المحقق عن العلامة ، وعدوله عن اشكاله على عبارته وقد عرفت كيفية الدفاع في الهامش 4 . ص 254 - 255 فلا نعيده .
( 3 ) أي الجفاف هو المقصود الأولي الأصلي من الأصباغ المتنجسة لا نفس الأصباغ بما هي أصباغ كما عرفت في بقية الهامش 4 . ص 255 .
( 4 ) هذه العبارة : فاندفع الاشكال ( من المحقق الثاني ) ، أي بناء على قبول الأصباغ المتنجسة الطهارة بعد الجفاف ارتفع الاشكال المذكور عن عبارة العلامة ، ولا يكون تنافي بين مذهبه وحكمه .
( 5 ) هذا كلام ( شيخنا الأعظم الأنصاري ) : يقصد به أن العلامة من زمرة الفقهاء القائلين بجواز بيع المتنجس ، حيث قال : مع ما عرفت من كثير من الأصحاب من إناطة الحكم في كلامهم مدار الانتفاع .