الانتفاع ، ولأجل ذلك ( 1 ) استشكل المحقق الثاني في حاشية الارشاد فيما ذكره العلامة بقوله : ولا بأس ( 2 ) ببيع ما عرض له التنجيس ، مع قبول الطهارة ، حيث ( 3 ) قال : مقتضاه : أنه لو لم يكن قابلا للطهارة لم يجز بيعه .
شرح
( 1 ) أي ولأجل هذا الدوران والإناطة .
( 2 ) هذه الجملة : ( ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبوله الطهارة ) : مقول قول العلامة في الارشاد .
( 3 ) تعليل من ( الشيخ الأنصاري ) لبيان وجه اشكال المحقق الثاني على عبارة العلامة . والفاعل في قال المحقق .
وخلاصة الاشكال : أن مفهوم عبارة العلامة ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبوله الطهارة : ( أنه لو لم يكن قابلا للطهارة لم يجز بيعه ) وهذا المفهوم بإطلاقه يشمل الأصباغ المتنجسة ، لأنها لا تقبل الطهارة عند الأكثر ، فلا يجوز بيعها ، بناء على ما أفاده العلامة ، مع أن الظاهر من كلمات الأصحاب جواز بيع الأصباغ المتنجسة في تلك الحالة وهي حالة النجاسة ، حيث يستفاد منها صبغ القصور والدور والبيوت والحديد والأخشاب بألوان مختلفة حسب الأذواق والسليقة ، ولا سيما في عصرنا الحاضر فمفهوم ما أفاده العلامة مخالف لظاهر أكثر الفقهاء : من جواز بيع الأصباغ المتنجسة ، مع أنه أناط جواز بيع النجس ، وعدمه على الانتفاع وعدم الانتفاع بالنجس .
هذه خلاصة الاعتراض الوارد على العلامة من ( المحقق الكركي ) في شرحه على الارشاد .
ثم أجاب عن الاعتراض دفاعا عن العلامة بما حاصله : أن الأصباغ المتنجسة قابلة للطهارة أيضا ولو بالمآل والمرجع ، وذلك عند جفافها -