وكيف كان ( 1 ) فالحكم بعموم كلمات هؤلاء ( 2 ) لكل مائع متنجس مثل الطين والجص المائعين والصبغ وشبه ذلك محل ( 3 ) تأمل .
وما نسبه في المسالك من عدم فرقهم ( 4 ) في المنع عن بيع المتنجس بين ما يصلح للانتفاع به ، وما لا يصلح فلم يثبت صحته ( 5 ) ، مع ما عرفت ( 6 ) من كثير من الأصحاب : من إناطة الحكم في كلامهم مدار
شرح
- ( العلامة ) في القواعد .
( 1 ) أي سواء أكانت كلمة خاصة للحصر المذكور أم لا ، وسواء أكانت اللام في الاستصباح للعلة أم للغاية .
( 2 ) بأن يقال : إن كلمات الفقهاء في المنع عن بيع المتنجس واستعماله عام تشمل جميع المائعات ، ثم خرج من هذا العموم الدهن المتنجس للاستصباح خاصة ، والتصبين به .
( 3 ) خبر للمبتدأ المقدم في قوله : فالحكم بعموم
( 4 ) أي من عدم فرق الفقهاء .
( 5 ) أي صحة ما ادعاه ( الشهيد الثاني ) من عدم الفرق من الفقهاء بين ما يصلح للانتفاع ، وبين ما لا يصلح له في أن المتنجس في كلتا حالتيه لا يجوز بيعه .
( 6 ) هذا ترق من الشيخ فيما ادعاه من عدم صحة النسبة المذكورة من ( الشهيد الثاني ) إلى الفقهاء .
وخلاصة الترقي أنه بالإضافة إلى عدم ثبوت النسبة المذكورة :
أن الأصحاب بأجمعهم أناطوا وعلقوا جواز بيع المتنجس ، وعدم جوازه :
على الانتفاع وعدمه ، فإن وجد الانتفاع جاز البيع ، وإلا فلا . فحينئذ كيف يمكن القول بصحة نسبة عدم الفرق بين ما يصلح الانتفاع ، وبين ما لا يصلح له في عدم جواز بيعه .