تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وصرح ( 1 ) مع ذلك بجواز الانتفاع به فيما يتصور من فوائده به كطلي الدواب . إن قيل ( 2 ) : إن العبارة تقتضي حصر الفائدة ، لأن الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر ، فإن المعنى في العبارة إلا الدهن المتنجس لهذه الفائدة .
شرح
( 1 ) أي ( شيخنا الشهيد ) مع وجود الرواية بجواز صناعة الصابون من الدهن المتنجس صرح بجواز الانتفاع من الدهن المتنجس في طلبي الدواب به ، مع أن الطلي خارج عن مورد الرواية وإنما صرح بجواز ذلك ، لوجود هذا الانتفاع فيه ، فالمدار في جواز البيع وعدمه : الانتفاع وعدمه . ( 2 ) هذا اعتراض من لسان المحقق الكركي على ما أفاده هو : من أن كلمة خاصة في عبارة العلامة ليست لحصر فائدة الدهن المتنجس في الاستصباح . وخلاصة الاعتراض : أن عبارة ( العلامة في القواعد ) مشتملة على النفي والإثبات ، حيث قال هناك : لا يجوز بيع النجس إلا الدهن المتنجس لتحقق فائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة فالاستثناء قد وقع عقيب النفي وهو قوله : لا يجوز بيع الدهن . ومن المقرر والمسلم عند أهل البيان : أن الاستثناء بعد النفي يفيد الحصر كقوله تعالى :« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ »، وكقولك : وما زيد إلا شاعر ففيما نحن فيه يفيد أن الدهن المتنجس ليس فيه فائدة سوى الاستصباح به تحت السماء خاصة أي فقط وفقط بمعنى عدم جواز استعماله في شيء آخر فلا يمكن التعدي من الاستصباح إلى غيره من سائر المنافع المترتبة عليه ، كما أنه لا يتعدى من الدهن المتنجس إلى بقية المائعات -