ويمكن حمل كلام من أطلق المنع عن بيع النجس ( 1 ) إلا الدهن ( 2 ) لفائدة الاستصباح : على إرادة ( 3 ) المائعات النجسة التي لا ينتفع بها في غير الأكل والشرب منفعة محللة مقصودة من أمثالها .
ويؤيده ( 4 ) تعليل استثناء الدهن لفائدة الاستصباح : نظير استثناء
شرح
- الرواية : أنه إذا لم يحرم الانتفاع جاز البيع .
وقد عرفت أن الجواز والعدم دائران مدار الانتفاع والعدم ، فان جاز جاز البيع ، وإلا فلا .
( 1 ) بأن قال : لا يجوز بيع المتنجس بأي نحو من الأنحاء وان كان له منفعة محللة مقصودة إلا ما أخرجه الدليل كالاستصباح والتصبين بالدهن المتنجس .
( 2 ) هذا هو المستثنى عن بقية المتنجسات لأجل الدليل .
( 3 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : حمل كلام ، أي ويمكن حمل كلام من قال بعدم جواز بيع المتنجس بصورة عامة مطلقة كما عرفت في قولنا : بأن قال : لا يجوز بيع المتنجس بأي نحو من الأنحاء : على إرادة المائعات المتنجسة التي لا ينتفع بها إلا في الأكل والشرب ، وليس لهذه المائعات المتنجسة منفعة محللة مقصودة عقلائية فمثل هذه هو المراد من المنع المطلق في قول من يقول : لا يجوز بيع المتنجس بأي حال ، لا المتنجس الذي له نفع مقصود عقلائي غير الأكل والشرب كالاستصباح بالدهن المتنجس ، والتصبين به .
( 4 ) أي ويؤيد الحمل المذكور تعليل الفقهاء استثناء الدهن المتنجس عن عدم جواز بيع النجس : بقولهم : لفائدة الاستصباح ، والتعليل هذا ظاهر في أن عدم جواز بيع المستثنى منه الذي هي بقية المائعات المتنجسة لأجل عدم فائدة تترتب عليها سوى الأكل والشرب الذين ثبتت حرمتهما -