تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بول الإبل للاستشفاء ( 1 ) ، وان احتمل ( 2 ) أن يكون ذكر الاستصباح لبيان ما يشترط أن يكون غاية للبيع ( 3 ) . قال في جامع المقاصد في شرح قول العلامة قدس سره : إلا ( 4 )
شرح
- بخلاف الدهن المتنجس ، حيث له فائدة أخرى غير الأكل والشرب وهو الاستصباح والتصبين به فالدهن المتنجس استثناء منقطع خارج عن المستثنى منه فلا يشمله حكم بقية المتنجسات المائعة التي ليس لها منفعة سوى الأكل والشرب . ( 1 ) حيث إن استثناء شرب بول الإبل عن بقية الأبوال الطاهرة التي لا يجوز بيعها ، لكونها محرمة الشرب : إنما هو لعلة الاستشفاء به فلا يكون داخلا في تلك الأبوال حتى يشمله حكمها ، لأنه ليس لها منفعة سوى الشرب وهو محرم فالاستثناء منقطع خارج عن المستثنى منه ، فما نحن فيه نظير هذا . ( 2 ) الغرض من ذكر هذا الكلام : أنه لما كان من شرط المبيع أن يكون مما يتمول حتى يصح بذل المال إزائه : أراد أن يذكر الشيخ قاعدة كلية جديدة يجعلها كبرى لتنطبق على صغرياتها ، وتلك القاعدة : ( هو أن كل ما كان فيه فائدة محللة عند الشرع ، ومقصودة عند العقلاء جاز بيعه ) . وحيث إن للدهن المتنجس فائدة محللة مقصودة عند العرف والعقلاء وهو الاستصباح به تحت السماء فتنطبق عليه تلك الكبرى الكلية ، لأنها احدى صغرياتها ، فعليه لا نحتاج إلى استثنائه عن بيع المائعات المتنجسة إلى الروايات المذكورة . ( 3 ) أي لصحة البيع . ( 4 ) هذه الجملة : إلا الدهن لتحقق فائدة الاستصباح تحت السماء -