تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فقد عرفت أنهما لا تدلان على حرمة الانتفاع بالمتنجس ( 1 ) ، فضلا عن حرمة البيع على تقدير جواز الانتفاع . ومن ذلك ( 2 ) يظهر عدم صحة الاستدلال فيما نحن فيه بالنهي في رواية تحف العقول عن بيع شيء من وجوه النجس بعد ملاحظة تعليل المنع فيها بحرمة الانتفاع .
شرح
- من قوله ، أي جواز بيع المتنجس الذي له منفعة مستفاد أيضا من قوله عليه السلام في دعائم الاسلام المشار إليه في ص 52 : إن الحلال من البيوع كل ما كان حلالا من المأكول والمشروب وغير ذلك مما هو قوام الناس ويباح لهم الانتفاع . ولا شك أن تطلية السفن ، وتطعيم النحل ، وتدهين الأوجاع بالدهن المتنجس مما فيه الانتفاع ويباح لهم فيشمله قوله عليه السلام : إن الحلال من البيوع كل ما كان يباح لهم . ( 1 ) لأن المراد من الرجس : النجس الذاتي الذي نجاسته ذاتية لا ما كانت عرضية كما فيما نحن فيه . وكذا المراد من الرجز الذي فسر بالرجس : ما كان نجسا ذاتيا لا ما كانت نجاسته عرضية . ( 2 ) أي ومن عدم دلالة الآيتين على حرمة الانتفاع بالمتنجس يظهر عدم صحة الاستدلال على ما نحن فيه وهو جواز الانتفاع بالمتنجس إلا ما خرج بالدليل : بالنهي الوارد في حديث تحف العقول المشار إليه في ص 24 - 37 . وجه الظهور : أن المراد من وجه النجس : العنوان النجس الذي كانت نجاسته ذاتية ، لا ما كانت عرضية كما فيما نحن فيه ، ولا سيما بعد تعليل الإمام عليه السلام المنع بحرمة الانتفاع ، إذ من الواضح أن مفهوم -