أو مطلق نجس العين على ما سيأتي ( 1 ) من الكلام فيه .
وهذا ( 2 ) هو الذي يقتضيه استصحاب الحكم قبل التنجس : وهي ( 3 ) القاعدة المستفادة من قوله عليه السلام في رواية تحف العقول : إن كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كله حلال .
وما ( 4 ) تقدم من رواية دعائم الاسلام من حل بيع كل ما يباح الانتفاع به .
وأما قوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوهُ
، وقوله تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
شرح
- المتنجسة كما عرفت في ص 245 عند قولنا : قيل بالجواز ، لأن المدار في الجواز والعدم : الانتفاع وعدم الانتفاع .
( 1 ) في قوله : بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حلّ الانتفاع .
( 2 ) أي جواز بيع المتنجس هو مقتضى الاستصحاب ، لأن المتنجس قبل نجاسته كان جائز البيع ، وبعد نجاسته يشك في جواز بيعه فيستصحب الجواز ، ويحكم بصحة المعاملة .
( 3 ) مرجع الضمير : كلمة استصحاب ، والتأنيث باعتبار الخبر ، بناء على القاعدة المعروفة : إذا دار الأمر بين المرجع والخبر فمراعات الخبر أولى كقوله تعالى :« فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي »« 1 » أي الاستصحاب المذكور مستفاد من قوله عليه السلام : إن كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات . فإن تطعيم النحل ، أو تطلية المسفن والأجرب فيه نوع من الصلاح فيشمله قوله عليه السلام : فذلك كله حرام .
( 4 ) مجرور محلا عطفا على مدخول من الجارة في قوله : المستفادة -
هامش
( 1 ) الانعام : الآية 78 .