من ( 1 ) ظهور استثناء الدهن في كلام المشهور في عدم جواز بيع ما عداه ، بل عرفت من المسالك نسبة عدم الفرق بين ما له منفعة محللة وما ليست له : إلى نص الأصحاب ( 2 ) .
ومما ( 3 ) تقدم في مسألة جلد الميتة : من أن الظاهر من كلمات جماعة من القدماء والمتأخرين كالشيخ في الخلاف . وابن زهرة والعلامة وولده والفاضل المقداد والمحقق الثاني وغيرهم : دوران المنع عن بيع النجس مدار جواز الانتفاع به وعدمه ، إلا ما خرج بالنص ، كأليات الميتة مثلا
شرح
- للاستصباح والتصبين لنا تعديان عن مورد النص .
( أحدهما ) : التعدي من الاستصباح والتصبين إلى سائر الانتفاعات الأخرى عدا الأكل والشرب كما عرفت .
( ثانيهما ) : التعدي من الدهن المتنجس إلى سائر المائعات المتنجسة فعلى القول بجواز التعدي الأول هل يجوز التعدي إلى الثاني أولا ؟
قيل بالجواز ، لأن المدار في الجواز والعدم : الانتفاع وعدم الانتفاع فإن قلنا بوجود الانتفاع جاز التعدي .
وان لم نقل لم نقل بالتعدي كما هو ظاهر كلمات جماعة من القدماء
وقيل بالعدم ، لظهور استثناء الدهن في كلام المشهور : في عدم جواز ما عداه ، حيث قالوا : لا يجوز بيع للتنجس إلا الدهن ، سواء أكان له منفعة محللة أم لا كما عرفت ذلك من نسبة ( شيخنا الشهيد الثاني ) إلى نص الأصحاب .
( 1 ) دليل لعدم جواز التعدي من الدهن المتنجس إلى المائعات المتنجسة كما عرفت عند قولنا : وقيل بالعدم ، لظهور استثناء الدهن .
( 2 ) عرفت ذلك في آخر هامش 4 ، ص 245 بقولنا : سواء أكان له منفعة .
( 3 ) هذا دليل لجواز التعدي من الدهن المتنجس إلى سائر المائعات -