ثم لو فرضنا مخالفة القدماء ( 1 ) كفى موافقة المتأخرين في دفع الوهن عن الأصل والقاعدة ( 2 ) السالمين عما يرد عليهما .
ثم إن على تقدير جواز غير الاستصباح من الانتفاعات فالظاهر جواز بيعه لهذه الانتفاعات ( 3 ) ، وفاقا للشهيد والمحقق الثاني قدس سرهما .
قال الثاني ( 4 ) في حاشية الارشاد في ذيل قول العلامة : إلا الدهن للاستصباح : إن ( 5 ) في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد أن الفائدة لا تنحصر في ذلك ( 6 ) . إذ مع فرض فائدة أخرى للدهن ( 7 ) لا تتوقف
شرح
( 1 ) أي مخالفة مذهب القدماء لمذهب المتأخرين ، وأنهم يقصدون من حرمة الانتفاع : حرمة الانتفاع المطلق : من الأكل والشرب والتطلية والتصبين وتطعيم النحل .
( 2 ) وهما : قاعدة أصالة الإباحة في الأشياء ، وقاعدة حل الانتفاع بما في الأرض جميعا السالمين عما يرد عليهما ، سوى الآيات والأخبار والاجماعات التي استدل الخصم بحكومتها عليهما ، وقد عرفت الرد على تلك الأدلة الثلاثة عن شيخنا الأعظم مشروحا بقوله : أما الآيات . وأما الأخبار ، وأما الاجماعات .
هذا تمام الكلام في الانتفاع بالمتنجسات نفيا واثباتا .
( 3 ) وهو التدهين والتصبين والتطلية وتطعيم النحل لأنها منافع مقصودة عقلائية توجب مالية الشيء .
( 4 ) أي المحقق الثاني .
( 5 ) هذه الجملة : ( إن في بعض الحواشي ) مقول قول المحقق الثاني .
( 6 ) أي في الاستصباح فقط .
( 7 ) أي للدهن المتنجس الذي لا يتوقف الانتفاع منه على طهارته -