ولا يخفى ظهوره ( 1 ) في جواز الانتفاع بالمتنجس ، وكون ( 2 ) المنع من بيعه لأجل النص : يقتصر على مورده .
وكيف كان ( 3 ) فالمتتبع في كلام المتأخرين يقطع بما استظهرناه ( 4 ) من كلماتهم .
والذي أظن وان كان الظن لا يغني لغيري شيئا : أن كلمات القدماء ترجع إلى ما ذكره المتأخرون ( 5 ) ، وأن المراد بالانتفاع ( 6 ) في كلمات القدماء الانتفاعات الراجعة إلى الأكل والشرب ، واطعام الغير ، وبيعه على نحو بيع ما يحل أكله ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي ظهور ( كلام الشهيد الثاني ) في المسالك .
( 2 ) بالجر عطفا على مدخول ( في الجارة ) في قوله : في جواز الانتفاع أي ولا يخفى ظهور كلام ( الشهيد الثاني ) في المسالك أيضا :
في أن المنع عن بيعه لغير الاستصباح لأجل النص الوارد .
وجملة : ( لأجل النص ) منصوبة محلا خبر لكان .
وجملة : ( يقتصر ) نتيجة لقوله : ولا يخفى . والمعنى : أنه بعد ظهور كلام الشهيد في أن سبب منع الدهن المتنجس لغير الاستصباح هو النص : يقتصر حينئذ على مورد النص وهو الاستصباح فقط .
( 3 ) أي سواء أكان كلام الشهيد ومن ذكرناه قبله ظاهرا في جواز الانتفاع بالأدهان المتنجسة في غير الأكل والشرب أم لم يكن ظاهرا .
( 4 ) وهو جواز الانتفاع بالأدهان المتنجسة في غير الاكل والشرب .
( 5 ) وهو جواز الانتفاع بالأدهان المتنجسة .
( 6 ) أي الانتفاع المحرم الذي يقول به القدماء : يقصدون به الأكل والشرب ، لا الانتفاعات الأخرى .
( 7 ) أي من دون إعلام وتنبيه كما أنه الامر فيما يحل أكله وشربه .