وقد ألحق بعض الأصحاب ببيعها للاستصباح : بيعها ليعمل صابونا أو يطلى بها الأجرب ، ونحو ذلك ( 1 ) .
ويشكل ( 2 ) بأنه خروج عن مورد النص المخالف للأصل ، فإن جاز لتحقق المنفعة فينبغي مثله في المائعات النجسة ( 3 ) التي ينتفع بها كالدبس يطعم للنحل ، ونحوه . انتهى .
شرح
( 1 ) كالتداوي بها مثلا .
( 2 ) أي الحكم بجواز بيع الأدهان المتنجسة لغير الاستصباح كالتطلية والتصبين ، وإلحاقها ببيعها للاستصباح مشكل .
والباء في قوله : بأنه خروج بيانية تبين وجه الاشكال .
وخلاصته : أن الحكم بجواز الانتفاعات المذكورة في الأدهان المتنجسة خارج عن مورد النص : حيث إن النص الوارد يخص الانتفاع بالدهن المتنجس بالاستصباح فقط فالانتفاعات المذكورة خارجة عن مورده .
بالإضافة إلى أن النص المخرج للاستصباح عن الأصل الذي هو عدم جواز بيع المتنجسات خلاف للأصل المذكور .
فكيف يجوز الحكم بجواز الانتفاعات المذكورة من الأدهان المتنجسة وهي داخلة تحت الأصل المذكور ؟
( 3 ) أي فإن قيل بجواز بيع الأدهان المتنجسة لسائر الانتفاعات المذكورة لأجل ثبوت المنفعة فيها .
قلنا : ينبغي القول بجواز البيع في بقية المائعات المتنجسة التي فيها منافع كثيرة غير الأكل والشرب ، لوحدة المناط فيهما ، لا القول باختصاص الجواز ببيع الأدهان المتنجسة لغير الاستصباح .
وهذا معنى قوله : فينبغي مثله في المائعات النجسة .