يظهر من أكثر المتأخرين : من قصر حرمة الانتفاع على أمور خاصة .
قال ( 1 ) في المعتبر في أحكام الماء القليل المتنجس : وكل ماء حكم بنجاسته لم يجز استعماله إلى أن قال : ونريد بالمنع عن استعماله : الاستعمال في الطهارة ، وإزالة الخبث ، والأكل والشرب ، دون غيره . مثل بلّ الطين . وسقي الدابة انتهى ( 2 ) .
أقول : إن بلّ الصبغ . والحناء بذلك الماء داخل في الغير ، فلا يحرم الانتفاع بهما .
وأما العلامة فقد قصر حرمة استعمال الماء المتنجس في التحرير والقواعد والارشاد على الطهارة ، والأكل والشرب ( 3 ) .
وجوز في المنتهى الانتفاع بالعجين النجس في علف الدواب ، محتجا
شرح
- في أمور خاصة كالأكل والشرب ، وما يتوقف استعماله على الطهارة .
فلا يكون مثل هذا الإجماع الذي يخالفه أكثر المتأخرين الموجب لوهنه كاشفا عن قول المعصوم عليه السلام ، ولا موجبا للحدس القطعي ، حيث إن المتأخرين حصروا عدم جواز الانتفاع بالمتنجس على أمور خاصة مثل الأكل والشرب كما عرفت .
( 1 ) أي قال المحقق .
هذا أوان الشروع في نقل أقوال المتأخرين في انحصار حرمة الانتفاع بالمتنجس : على أمور خاصة كالأكل والشرب ، وعلى أمور متوقفة على الطهارة ، لا مطلقا .
( 2 ) فكلامه صريح في حرمة الانتفاع بالمذكورات فقط .
( 3 ) فكلامه أيضا صريح في حرمة الانتفاع بالمذكورات فقط .
وكلمة قصر بتخفيف الصاد من القصر : وهو الحصر .