تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
- الانتفاعات الأخرى ، فإنه لو جوز بيع هذه الانتفاعات أيضا لجوز بيع الدهن المتنجس مطلقا من غير تقييده بالاستصباح . ( الرابع ) : الفرق بين السمن ، وغيره من الأدهان الأخرى فمنع الانتفاع بالسمن مطلقا : الاستصباح وغيره ، وجوز الانتفاع بالأدهان الأخرى مطلقا : الاستصباح وغيره . وهذا القول قول داود . انتهى ما أفاده الشيخ في الخلاف . هذه هي الأقوال التي ذكرها الشيخ في الخلاف . وأنت ترى أيها القارئ النبيل أن الخلاف قد وقع في كلا الجانبين من الدعوى ، سواء أكانت في الاستصباح أم في الانتفاعات الأخرى فنقل الشيخ الاجماع يشمل الجانبين . وهما : جواز الاستصباح بالدهن المتنجس . وحرمة سائر انتفاعاته الأخرى . ولا اختصاص لشمول هذا الاجماع بجانب واحد : وهو جواز الاستصباح بالدهن المتنجس فقط ، فإنه كما عرفت قال : إذا ماتت فأرة فيه جاز الاستصباح به ولا يجوز أكله ولا الانتفاع به بغير الاستصباح ، ثم قال : دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم فنقله الاجماع يشمل جانبي المسألة . فما أفاده ( شيخنا الأعظم الأنصاري ) من اختصاص الاجماع بجانب واحد بقوله : فإن الثاني : ( وهو الاجماع المدعى ابتداء ) يشمل الأحكام كلها ( المذكورة من البيع والأكل والاستعمال ) . والأول : ( وهي دعوى الاجماع على محل النزاع وهو الدهن المتنجس لا يشمل إلا الحكم الواقع مورد الخلاف : محل تأمل كما عرفت آنفا .