بينه ، وبين من ذكر من المخالفين ( 1 ) ، إذ ( 2 ) فرق بين دعوى الاجماع على محل النزاع ( 3 ) بعد تحريره ، وبين دعواه ابتداء على الأحكام المذكورات ( 4 ) في عنوان المسألة ، فإن الثاني ( 5 ) يشمل الأحكام كلها والأول ( 6 ) لا يشمل إلا الحكم الواقع مورد الخلاف ، لأنه ( 7 ) الظاهر من قوله : دليلنا إجماع الفرقة . فافهم واغتنم ( 8 ) .
وأما إجماع السيد ( 9 ) في الغنية فهو في أصل مسألة تحريم بيع النجاسات ، واستثناء الكلب المعلم ، والزيت المتنجس ، لا فيما ذكره :
من أن حرمة بيع المتنجس من حيث دخوله فيما يحرم الانتفاع .
شرح
( 1 ) المراد من المخالفين ( علماء إخواننا السنة ) فإنهم يخالفون ( الامامية ) في نجاسة أهل الكتاب كما عرفت في الهامش 1 ، ص 211 .
( 2 ) تعليل من ( الشيخ الأنصاري ) لعدم شمول اجماع الشيخ في الخلاف جانبي المسألة . وقد عرفت شرحه في الهامش 4 . ص 230 و 231 - 232 .
( 3 ) وهو عدم جواز الانتفاع بالدهن المتنجس لغير الاستصباح .
( 4 ) وهو البيع والأكل والاستعمال كما عرفت .
( 5 ) وهو الاجماع المدعى ابتداء .
( 6 ) وهو الاجماع المدعى على محل النزاع بعد تحريره كما عرفت
( 7 ) أي الحكم الواقع مورد الخلاف هو الظاهر من قول ( الشيخ ) في ( كتاب الخلاف ) بقوله : دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم .
( 8 ) أي افهم هذه النقطة الحساسة واغتنمها حتى لا يشتبه عليك الأمر وقد عرفت أن اجماع الشيخ يشمل جانبي الخلاف الواقع في المسألة ولا اختصاص له بجانب واحد في ص 232 عند قولنا : وأنت ترى أيها القارئ .
( 9 ) هذا رد على اجماع ( السيد ابن زهرة ) .