. . . . . . . . . .
شرح
- ( الثاني ) : حرمة سائر الانتفاعات بهذا الدهن من الأكل والبيع والاستعمال .
ثم نقل أقوال سائر الفقهاء في جواز الاستصباح به وعدمه ، وجواز بيعه لأجل الاستصباح وعدمه ، ثم ادعى الاجماع على مذهبه بقوله : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم .
لكن مصب اجماعه المدعى : على ما وقع بينه ، وبين سائر الفقهاء من الخلاف : هو جانب الاستصباح فقط ، دون الجانب الثاني من فتواه وهي حرمة سائر الانتفاعات بهذا الدهن المتنجس ، فإنه إذا كانت دعواه الإجماع واقعة عقيب دعواه مباشرة كانت مشتملة على كلا جزئيها .
لكن دعواه وقعت بعد نقل الأقوال من ( علماء إخواننا السنة ) فلا تشمل سوى موضع الخلاف : وهو جانب الاستصباح فقط ، فإن الشيخ نقل في مسألة الدهن المتنجس أقوالا أربعة :
( الأول ) : قول ( الشيعة الإمامية ) : وهو جواز الاستصباح بالدهن المتنجس ، وحرمة سائر الانتفاعات به ، ووافق ( الشيعة الشافعية ) . وهذا القول قول بالتفصيل .
( الثاني ) : عدم الانتفاع بالدهن المتنجس لا في الاستصباح ولا في غيره .
ذهب إلى هذا القول بعض أصحاب الحديث .
( الثالث ) : جواز الاستصباح بالدهن المتنجس ، وعدم جواز الانتفاع بسائر انتفاعاته الأخرى .
ذهب إلى هذا القول ( أبو حنيفة ) وهو موافق لمذهب الشيعة الإمامية حيث إنه جوز الاستصباح بهذا الدهن : وجوز بيعه لذلك ، ولم يجوز -