تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
علّل النهي عن بيع وجوه النجس بأن ذلك كله محرم أكله وشربه وإمساكه وجميع التقلب فيه . فجميع التقلب في ذلك حرام . وفيه ( 1 ) ما تقدم من أن المراد بوجوه النجس : عنواناته المعهودة ، لأن الوجه هو العنوان ، والدهن ليس عنوانا للنجاسة .
شرح
- ( الثاني ) : تعليل الإمام عليه السلام لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وإمساكه والتقلب فيه ، إذ من جملة التقلب في النجس استعمال المتنجس ، والانتفاع به . وهذا النوع من الاستعمال والانتفاع منهي عنه . ( 1 ) أي وفي الاستدلال برواية تحف العقول نظر واشكال . أما الاستدلال بجملة وجوه النجس فقد عرفت أن المراد من وجوه النجس : هي العنوانات النجسة التي نجاستها ذاتية ، لا ما كانت نجاسته عرضية كالدهن المتنجس ، والمائعات المتنجسة ، فإن هذه ملاقية للنجاسة وليست عنوانا ووجها لها ، فما نحن فيه أجنبي عن الوجوه النجسة فلا يشمله حديث تحف العقول . وأما الاستدلال بالتعليل الوارد في قوله عليه السلام : لأن ذلك كله منهي عنه أكله وشربه وجميع التقلب فيه فيلزم بالإضافة إلى أن المراد من وجه النجس النجاسة الذاتية ، لا النجاسة العرضية : تخصيص الأكثر ، إذ كثير من المتنجسات كما عرفت التي لا يتوقف استعمالها على الطهارة كالملابس والفراش وما شاكلهما يجوز استعمالها ، ولا يجب الاجتناب عنها . وقد عرفت معنى لزوم تخصيص الأكثر في الهامش 2 . ص 219 - 220 . وإلى كلا الاستدلالين أشار الشيخ إليهما مع ردهما بقوله : من أن المراد بوجوه النجس : عنواناته المعهودة ، لأن الوجه هو العنوان ، والدهن ليس عنوانا للنجاسة .