بإغوائه ليكون المراد بالمذكورات ( 1 ) استعمالها على النحو الخاص ( 2 ) فالمعنى : أن الانتفاع بهذه المذكورات رجس من عمل الشيطان كما يقال في سائر المعاصي : إنها من عمل الشيطان . فلا ( 3 ) تدل أيضا على وجوب الاجتناب عن استعمال المتنجس إلا إذا ثبت كون الاستعمال رجسا وهو أول الكلام .
وكيف كان ( 4 ) فالآية لا تدل على المطلوب .
شرح
- فالمعنى أن الانتفاع بهذه الأمور رجس من عمل الشيطان وأنه المصدر لها يجب الاجتناب عنه كما يقال في سائر المعاصي : إنها من عمل الشيطان مع أن المكلف هو القائم بها ، والموجد لها في الخارج .
لكن لما كان هو السبب نسبت تلك الأعمال الصادرة إليه : فلا تدل أيضا الآية الكريمة على وجوب الاجتناب عن كل متنجس .
اللهم إلا أن يقال : إن نفس الاستعمال رجس يجب الاجتناب عنه وهذا أول الكلام ولا يمكن اثباته بهذه الآية .
( 1 ) وهيالْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُكما عرفت .
( 2 ) وهو الشرب واللعب واخراج الحصص كما عرفت .
( 3 ) جملة فلا تدل جواب لأن الشرطية في قوله : وأن أريد من عمل الشيطان .
والفاعل في لا تدل : الآية الكريمة ، أي فلا تدل الآية الكريمة على المعنى الثاني أيضا كما لا تدل على المعنى الأول وقد عرفت كلا المعنيين .
( 4 ) أي أي شيء أريد من الرجس في الآية الكريمة ، سواء أريدت النجاسة الذاتية منها أم العرضية فهي لا تدل على المطلوب :
وهي حرمة استعمال المتنجس بنحو مطلق .