وفيه ( 1 ) : أن طرحها كناية عن عدم الانتفاع بها في الأكل فإن ما أمر بطرحه من جامد الدهن والزيت يجوز الاستصباح به اجماعا فالمراد اطراحه من ظرف الدهن ، وترك الباقي للاكل .
[ الإجماعات المدعاة على المنع ، والنظر في دلالتها ]
وأما الاجماعات ( 2 ) ففي دلالتها على المدعى نظر يظهر من ملاحظتها
شرح
- في أحدهما قذر ما يدري أيهما هو وحضرت الصلاة ، وليس يقدر على ماء غيرهما ؟
فقال عليه السلام : يهريقهما جميعا ويتيمم .
راجع نفس المصدر . الجزء 1 . ص 116 . الباب 8 من أبواب نجاسة ما نقص عن الكر ، الحديث 140 ، وص 113 . الحديث 2 .
فالحديثان صريحان في إهراق الماء الطاهر المشتبه بالماء النجس ، وأنه لا يجوز استعمالهما ، للعلم الاجمالي بنجاسة أحدهما فيكون منجزا فيهراقان فلو كان الانتفاع بالماء المشتبه جائزا ولو بسقيه للأطفال لما أمر عليه السلام بإهراقه .
( 1 ) أي وفي الاستدلال بهذه الأخبار التي استدل بها الخصم على أنها حاكمة على القاعدتين المذكورتين : اشكال .
وخلاصة الاشكال : أن طرح المائعات والجامدات الواردة في الروايات المذكورة عبارة عن عدم جواز الانتفاع بها في الأكل ، لا في مطلق الانتفاعات بدليل أن ما أمر بطرحه من جامد الدهن يجوز الاستصباح به اجماعا . فالطرح الوارد كناية عن عدم أكل المطروح ، وليس المراد معناه الحقيقي : وهو عدم الاستفادة والانتفاع به رأسا وأساسا .
( 2 ) من هنا يأخذ الشيخ في رد الاجماعات التي استدل بها الخصم على حكومتها على القاعدتين المذكورتين كاجماع السيد ، والشيخ وابن زهرة وابن إدريس فقال : وفي دلالة الاجماعات المذكورة على المدعى : وهي -