على أن كل متنجس خبيث . والتحريم المطلق يفيد عموم الانتفاع .
إذ لا يخفى ( 1 ) أن المراد هنا : حرمة الأكل بقرينة مقابلته بحلية الطيبات .
[ الاستدلال بالأخبار والجواب عنه ]
وأما الأخبار ( 2 ) فمنها ( 3 ) : ما تقدم في رواية تحف العقول ، حيث
شرح
( 1 ) هذا رد على من استدل بالآية الكريمة المذكورة على حرمة استعمال المتنجس بقول مطلق .
وخلاصته : أن الظاهر والمراد من التحريم في قوله تعالى : ويحرم عليهم الخبائث هو التحريم من حيث الأكل ، لا مطلق الاستعمالات إذ حرمة استعمال كل خبيث بحسب المناسب له فالمناسب هنا هو الأكل بقرينة قوله تعالى :« أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » *، حيث إن المراد من الحلية حلية الأكل فلا يكون المتنجس من صغريات تلك الكبرى الكلية وهو وجوب الاجتناب عن كل خبيث .
( 2 ) من هنا يأخذ الشيخ في ذكر الأخبار الدالة على حكومتها على قاعدتي أصالة الإباحة ، وحل الانتفاع بما في الأرض بناء على زعم الخصم : وهذه الأخبار كثيرة قد ذكرها الشيخ بقوله : منها ومنها ، وذكر بعضها متفرقة .
( 3 ) أي ومن تلك الأخبار ما في رواية ( تحف العقول ) المشار إليها في ص 23 - 33 في قوله عليه السلام : أو شيء من وجوه النجس فهذا كله حرام ومحرم ، لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه وإمساكه والتقلب فيه بوجه من الوجوه .
كيفية الاستدلال بالرواية من طريقين :
( الأول ) : جملة وجوه النجس ، حيث إن الدهن المتنجس من وجوه النجس فهو حرام محرم يجب الاجتناب عنه .