ومن بعض ما ذكرنا ( 1 ) : يظهر ضعف الاستدلال على ذلك ( 2 ) بقوله تعالى :
« وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ »
( 3 ) ، بناء على أن الرجز هو الرجس وأضعف ( 4 ) من الكل : الاستدلال بآية تحريم الخبائث ، بناء
شرح
( 1 ) وهو أن المتبادر من الرجس النجس الذاتي ، لا العرضي كما فيما نحن فيه .
( 2 ) أي على حرمة استعمال المتنجس .
وجه الضعف : أن المتبادر من الرجز : ما كانت نجاسته ذاتية لا ما كانت عرضية .
( 3 ) المدثر : الآية 5 .
( 4 ) أي وأضعف من الاستدلال بالآيات الكريمة المذكورة على حرمة استعمال المتنجسات : الاستدلال بقوله تعالى :« وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ »« 1 » .
كيفية الاستدلال : أن المتنجسات بأجمعها من الخبائث ومنها الدهن المتنجس ، والتحريم المطلق وهو ويحرّم يفيد تحريم عموم الانتفاعات بأي نحو كانت ومنها الانتفاعات المترتبة على الدهن المتنجس .
فهنا قياس منطقي من الشكل الأول هكذا :
الصغرى : إن المتنجسات من الخبائث .
الكبرى : وكل خبيث يجب الاجتناب عنه .
النتيجة : فالمتنجسات يجب الاجتناب عنها .
ومن المتنجسات الدهن المتنجس يجب الاجتناب عنه .
هذا ما أفاده الخصم حول حكومة الآيات الكريمة المذكورة على قاعدتي أصالة الإباحة ، وحلّ الانتفاع بما في الأرض جميعا .
هامش
( 1 ) الأعراف : الآية 157 .