والملاقي ( 1 ) للنجس وان كان عنوانا للنجاسة ، لكنه ليس وجها من وجوه النجاسة في مقابلة غيره ، ولذا ( 2 ) لم يعدوه عنوانا في مقابل العناوين النجسة . مع ما عرفت من لزوم تخصيص الأكثر ، لو أريد به المنع عن استعمال كل متنجس .
شرح
- وبقوله : مع ما عرفت من لزوم تخصيص الأكثر لو أريد به المنع عن استعمال كل متنجس .
فالحاصل أن الحديث بكلتا جملتيه لا يشمل ما نحن فيه : وهو الدهن المتنجس ، وسائر المائعات المتنجسة فما نحن فيه أجنبي عن المقام .
( 1 ) المراد به الدهن المتنجس ، وسائر المائعات المتنجسة .
إن قلت : إن الشيخ أفاد آنفا أن الدهن المتنجس ليس عنوانا للنجاسة ، وأفاد حالا أن الملاقي للنجس وإن كان عنوانا للنجاسة فهذا تهافت منه .
قلت : ليس هنا تهافت كما توهم ، بل إنما قال : والملاقي للنجس وإن كان عنوانا للنجاسة لأمر : وهو أنه قد ورد في الأخبار أن الملاقي للنجس نجس ، فينتج أن الدهن المتنجس من العناوين النجسة فأراد الشيخ أن يبطل هذه النتيجة فقال : الملاقي للنجس وان كان عنوانا للنجس كما هو لسان الخبر ، لكنه ليس وجها من وجوه النجاسة بحيث يكون في قبال النجاسات الذاتية وأنه إحداها ، بل هو أحد مصاديق المتأثر بسائر النجاسات
( 2 ) أي ولأجل أن الملاقي للنجس ليس عنوانا للنجاسة ، بل هو فرعها وأحد مصاديق المتأثر بسائر النجاسات : لم يجعله الفقهاء من العناوين المستقلة في باب النجاسات في قبال العناوين النجسة بحيث يقال : من النجاسات الملاقي للنجس ، بل قالوا بأجمعهم : النجاسات عشرة وعدوها واحدة بعد أخرى ولم يعدو ملاقي النجاسة من النجاسات .