يعني من مبتدعاته ، فيختص وجوب الاجتناب المطلق بما كان من عمل الشيطان ، سواء أكان نجسا كالخمر ، أم قذرا معنويا مثل الميسر .
ومن المعلوم ( 1 ) أن المائعات المتنجسة كالدهن والطين والصبغ والدبس إذا تنجست ليست من أعمال الشيطان .
وإن أريد ( 2 ) من عمل الشيطان : عمل المكلف المتحقق في الخارج
شرح
- من مخترعات الشيطان وبدعه .
بل هو أمر عرضي حكم الشارع بنجاسته فلا تشمله الآية الكريمة فالدهن المتنجس وبقية المتنجسات الأخرى خارجة عنها خروجا موضوعيا فعليه يختص وجوب الاجتناب المطلق في قوله تعالى : فاجتنبوه بما كان من مخترعات الشيطان وأعماله سواء أكان عمل الشيطان نجسا ذاتيا كالخمر التي هي من مخترعات الشيطان أم نجسا معنويا مثل الميسر .
( 1 ) هذا راجع إلى الأمر الأول من الأمرين : وهو نفي كون المائعات المذكورة ، وكل مائع متنجس من مخترعات الشيطان وقد عرفته في بقية الهامش 3 ص 221 .
ثم إن الظاهر زيادة كلمة المتنجسة في قوله : المائعات المتنجسة بقرينة قوله : إذا تنجست ، حيث إن الشيء إذا صار نجسا فلا يتنجس ثانيا فالصواب أن يقال : إن المائعات إذا تنجست .
( 2 ) هذا راجع إلى الأمر الثاني : وهو نفي كون المائعات المتنجسة من إغواء الشيطان .
وخلاصة ما أفاده الشيخ : أنه لو أريد من عمل الشيطان عمل المكلف الذي يصدر منه ويتحقق في الخارج حتى يكون المراد من الخمر والميسر والأزلام والأنصاب المذكورة في الآية الكريمة : استعمالها على النحو الخاص وهو الشرب واللعب ، وإخراج الحصص حسب عادات أهل الجاهلية .