أن يخرج عنه ( 1 ) أكثر الأفراد ، فإن ( 2 ) أكثر المتنجسات لا يجب الاجتناب عنه .
مع ( 3 ) أن وجوب الاجتناب ثابت فيما كان رجسا من عمل الشيطان
شرح
- الجنوبي ، ثم جعل يستثني إلى حد لم يبق في البستان من الرمان إلا رمان واحد ، أو اثنان فيأتي هنا الاستهجان المستقبح ، والتخصيص المستبشع .
ففيما نحن فيه لو قلنا بشمول الرجس للمتنجسات أيضا بالإضافة إلى النجاسات الذاتية : لزم تخصيص أكثر أفراد المتنجس ، لأنه لا يجب الاجتناب عن أكثر أفراد المتنجس ، سوى ما يبتلى به في شربه ، أو أكله أو عباداته المشروطة بالطهارة .
وأما سائر أفراد المتنجسات التي لا تعتبر فيها الطهارة عند الاستعمال فلا يجب الاجتناب عنها وهي لا تحصى فيلزم تخصيص الأكثر لو قلنا بشمول الرجس للمتنجسات : وهو أمر مستهجن مستبشع .
( 1 ) أي عن هذا العموم : وهو عموم لفظ الرجس كما عرفت في الهامش 2 من ص 219 - 220 .
( 2 ) تعليل لخروج أكثر أفراد العام عن تحت العموم لو أريد من الرجس العموم كما عرفت الخروج في الهامش 2 ص 219 عند قولنا : خذ لذلك مثالا .
( 3 ) اشكال ثالث من الشيخ على أن الرجس لا يعم المتنجسات .
وخلاصته : أن وجوب الاجتناب ثابت فيما كان من أعمال الشيطان وأعمال الشيطان لا تخلو من أحد الأمرين لا محالة :
إما أن يراد منها : مخترعاته ومفتعلاته .
وإما أن يراد منها : إغرائه كالمعاصي التي تصدر من الانسان ، حيث إنها تكون بسببه وإغرائه .
ومن الواضح أن الدهن المتنجس وبقية المتنجسات الأخرى ليست -