وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ »
دل بمقتضى التفريع : على وجوب اجتناب كل رجس .
وفيه ( 1 ) : أن الظاهر من الرجس : ما كان كذلك في ذاته
شرح
- من الرجس والرجس واجب الاجتناب . لأن صيغة أفعل وما في معناها للوجوب .
فهنا يشكل قياس منطقي من الشكل الأول هكذا :
الصغرى : الدهن المتنجس من الرجس .
الكبرى : وكل ما كان من الرجس يجب الاجتناب عنه .
النتيجة : فالدهن المتنجس يجب الاجتناب عنه .
ولا يخفى منع ايجاب الصغرى ، أي ليس الدهن المتنجس من أفراد الرجس حتى يكون من صغريات الكبرى الكلية المسلمة : وهو كل ما كان من الرجس يجب الاجتناب عنه .
( 1 ) من هنا أخذ الشيخ في رد الاستدلال بالآية المذكورة فقال :
وفي الاستدلال بالآية الكريمة على حكومتها على قاعدة أصالة الإباحة وقاعدة حل الانتفاع بما في الأرض : اشكال .
وجه الاشكال : أن المتبادر من الرجس هي النجاسة الذاتية كنجاسة الخمر والخنزير والكلب والدم والمني ، لا ما كانت نجاسته عرضية كالمتنجسات : ومنها الدهن المتنجس ، فان المتنجسات بعمومها ليست من أفراد النجس ، ومن وجهه حتى تشمله الآية الكريمة فاجتنبوه ، حيث إنها تختص بالعناوين النجسة فالكبرى الكلية : وهو كل ما كان من الرجس يجب الاجتناب عنه لا تشمل ما نحن فيه .
وهذا هو المراد من قولنا في بقية الهامش 3 من هذه الصفحة :
ولا يخفى منع ايجاب الصغرى .