ودعوى الجماعة المتقدمة ( 1 ) الإجماع على المنع .
والكل ( 2 ) غير قابل لذلك .
[ الاستدلال على المنع بالآيات والجواب عنه ]
أما الآيات ( 3 ) فمنها : قوله تعالى :
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
شرح
- وبقية الأفراد المذكورة عن موضوع حرمة الرباء المطلق .
بعبارة أخرى : أن المراد من الحكومة : تحكيم أحد الدليلين وتقديمه على الآخر . لكونه يوسع موضوع دليل المحكوم توسعا تعبديا ، لا بالتكوين الوجداني .
كما في قوله عليه السلام : إن الفقاع هو الخمر بعينها فيكون الدليل الموسع حاكما على الدليل الموسّع فيه فهو محكوم وذاك حاكم .
أو يضيق موضوع دليل المحكوم تضييقا تعبديا كما عرفت في قوله عليه السلام : لا شك لكثير الشك .
( 1 ) كالسيد المرتضى في الانتصار ، والشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس في السرائر ، وابن زهرة في الغنية ، حيث ادعوا الإجماع على منع بيع الدهن المتنجس لغير الاستصباح به تحت السماء .
( 2 ) وهي الآيات والأخبار والإجماع المتقدم ، فإن هذه الأدلة الثلاثة غير قابلة للحكومة على قاعدة أصالة الإباحة ، وقاعدة حل الانتفاع بما في الأرض جميعا .
( 3 ) أي الآيات التي تمسك بها الخصم على كونها حاكمة على أصالة الإباحة ، وقاعدة حل الانتفاع فمنها الآية المذكورة .
كيفية الاستدلال : أن القائل بوجوب الاجتناب عن مطلق المتنجس ومنه الدهن المتنجس لغير الاستصباح : يستدل بمقتضى التفريع في الآية الكريمة الذي هو قوله عز من قائل : فاجتنبوه : أن الدهن المتنجس -