تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ودعوى الجماعة المتقدمة ( 1 ) الإجماع على المنع . والكل ( 2 ) غير قابل لذلك .

[ الاستدلال على المنع بالآيات والجواب عنه ]

أما الآيات ( 3 ) فمنها : قوله تعالى :
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
شرح
- وبقية الأفراد المذكورة عن موضوع حرمة الرباء المطلق . بعبارة أخرى : أن المراد من الحكومة : تحكيم أحد الدليلين وتقديمه على الآخر . لكونه يوسع موضوع دليل المحكوم توسعا تعبديا ، لا بالتكوين الوجداني . كما في قوله عليه السلام : إن الفقاع هو الخمر بعينها فيكون الدليل الموسع حاكما على الدليل الموسّع فيه فهو محكوم وذاك حاكم . أو يضيق موضوع دليل المحكوم تضييقا تعبديا كما عرفت في قوله عليه السلام : لا شك لكثير الشك . ( 1 ) كالسيد المرتضى في الانتصار ، والشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس في السرائر ، وابن زهرة في الغنية ، حيث ادعوا الإجماع على منع بيع الدهن المتنجس لغير الاستصباح به تحت السماء . ( 2 ) وهي الآيات والأخبار والإجماع المتقدم ، فإن هذه الأدلة الثلاثة غير قابلة للحكومة على قاعدة أصالة الإباحة ، وقاعدة حل الانتفاع بما في الأرض جميعا . ( 3 ) أي الآيات التي تمسك بها الخصم على كونها حاكمة على أصالة الإباحة ، وقاعدة حل الانتفاع فمنها الآية المذكورة . كيفية الاستدلال : أن القائل بوجوب الاجتناب عن مطلق المتنجس ومنه الدهن المتنجس لغير الاستصباح : يستدل بمقتضى التفريع في الآية الكريمة الذي هو قوله عز من قائل : فاجتنبوه : أن الدهن المتنجس -