ولا حاكم عليها ( 1 ) سوى ما يتخيل من بعض الآيات والأخبار
شرح
- حل الانتفاع بما في الأرض المستفادة من مقتضى الآية الكريمة :« خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »« 1 » .
( 1 ) أي ولا حاكم على قاعدة أصالة الإباحة ، وقاعدة حل الانتفاع بما في الأرض عدا بعض الآيات الكريمة ، والأخبار الشريفة ، والاجماعات المتقدمة التي تخيل الخصم أنها حاكمة على تلك القاعدتين .
ومعنى الحكومة عند الفقهاء والأصوليين : أن الرواية الحاكمة تأتي بموضوع تعتبره من الموضوع العام الوارد حكمه في الشرع ، كما في بعض الأخبار :
إن الفقّاع هو الخمر بعينها .
راجع ( الكافي ) طباعة ( طهران ) عام 1379 . الجزء 6 . ص 423 الحديث 4 . فيدخل حكم هذا الفرد وهو الفقّاع تحت عموم حرمة الخمر في قوله تعالى :« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ »« 2 » .
أو تأتي بموضوع تخرجه عن العام موضوعا كما في قوله عليه السلام :
« لا شك لكثير الشك ، لا رباء بين الوالد والولد : في الطرفين ولا رباء بين الزوج والزوجة في الطرفين ، ولا رباء بين المولى والعبد في طرف المولى ، ولا رباء بين المسلم والكافر الحربي من طرف المسلم ، فإن دليل لا شك لكثير الشك يخرج هذا الشك عن موضوع الشكوك الواردة في الصلاة من أن الشاك بين الثلاث والأربع مثلا يبني على الأربع في أي حالة كان .
وكذا دليل لا رباء بين الوالد والولد يخرج هذا الفرد من الربا -
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 29 .
( 2 ) المائدة : الآية 90 .