وقال في النهاية : وإن كان ما حصل فيه الميتة مائعا لم يجز استعماله ووجب إهراقه ( 1 ) انتهى . وقريب منه عبارة المقنعة .
وقال في الخلاف ( 2 ) في حكم السمن والبذر والشيرج والزيت إذا وقعت فيه فأرة : إنه جاز الاستصباح به ، ولا يجوز أكله ، ولا الانتفاع به بغير الاستصباح ، وبه قال الشافعي .
وقال قوم من أصحاب الحديث : لا ينتفع به بحال ، لا باستصباح ولا غيره ، بل يراق كالخمر .
وقال أبو حنيفة : يستصبح به ويباع لذلك مطلقا .
وقال ابن داود : إن كان المائع سمنا لم ينتفع به ، وإن كان غيره من الأدهان لم ينجس بموت الفأرة فيه ويحل أكله وشربه .
دليلنا ( 3 ) : اجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 4 ) .
وفي السرائر في حكم الدهن المتنجس : أنه لا يجوز الادهان به
شرح
( 1 ) راجع ( النهاية ) طباعة ( بيروت ) عام 1390 هجري ص 588
( 2 ) راجع الخلاف طبعة ( طهران ) . ( طباعة تابان ) . الجزء 2 ص 543 . المسألة 19 .
ولا يخفى أن عبارة الخلاف هنا منقولة بالمعنى .
ثم إن في جميع نسخ ( المكاسب ) الموجودة عندنا الخطية والمطبوعة ( وقعت ) . وفي الخلاف : ( ماتت ) وهو الصحيح كما أثبتناه .
( 3 ) هذا دليل ( شيخ الطائفة ) رحمه اللّه لعدم جواز الانتفاع بالدهن المتنجس سوى الاستصباح به تحت السماء .
( 4 ) وهي الأحاديث المشار إليها في الهامش 7 ص 173 . والهامش 5 ص 174 . والهامش 3 - 7 . ص 175 .