مشايخنا المعاصرين ( 1 ) ، وهو ظاهر جماعة من القدماء كالشيخين ( 2 ) والسيدين ( 3 ) ، والحلي ( 4 ) ، وغيرهم .
قال في الانتصار ( 5 ) : ومما انفردت به الإمامية أن كل طعام عالجه أهل الكتاب ومن ثبت كفرهم بدليل قاطع لا يجوز أكله ، ولا الانتفاع به ( 6 )
شرح
( 1 ) وهو ( صاحب الجواهر ) رحمه اللّه .
( 2 ) وهما : ( الشيخ المفيد . والشيخ الطوسي ) .
( 3 ) وهما : ( السيد المرتضى . والسيد ابن زهرة أبو المكارم ) .
( 4 ) وهو : ( ابن إدريس ) صاحب السرائر .
( 5 ) كتاب في الفروع الفقهية ( للسيد المرتضى علم الهدى ) ألّفه رحمه اللّه حينما شنّع بعض علماء ( إخواننا السنة ) على الشيعة في المسائل الفقهية . فأثبت أن لهم فيها موافقا من فقهاء سائر المذاهب ، وأن لهم على هذه الفروع حجة قاطعة من الكتاب والسنة .
طبع الكتاب في ( إيران ) مرتين : المرة الأخيرة سنة 1315 راجع كتاب الذبائح من الانتصار ص 107 ، أليك نص عبارته .
ومما انفردت به الإمامية أن كل طعام عالجه الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ممن ثبت كفرهم بدليل قاطع فهو حرام لا يجوز أكله ولا الانتفاع به ، وقد دللنا على هذه المسألة في كتاب الطهارة ( من الانتصار ) حيث دللنا أن سئور الكفار نجس لا يجوز الوضوء به واستدللنا بقوله تعالى :« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »« 1 » واستقصيناه .
( 6 ) المراد به مطلق الاستعمالات ، ومن هنا يظهر أن الأصل عند ( السيد المرتضى ) عدم جواز الانتفاع بكل متنجس ومن جملته الدهن المتنجس إلا ما خرج بالدليل وهو الاستصباح به تحت السماء .
هامش
( 1 ) التوبة : الآية 28 .