وقد دلّلنا ( 1 ) على ذلك في كتاب الطهارة ، حيث دلّلنا على أن سؤر الكفار نجس .
وقال في المبسوط ( 2 ) في الماء المضاف : إنه مباح التصرف فيه بأنواع التصرف ما لم تقع فيه نجاسة ، فان وقعت فيه نجاسة لم يجز استعماله على حال ( 3 ) .
وقال ( 4 ) في حكم الماء المتغير بالنجاسة : إنه لا يجوز استعماله إلا عند الضرورة ، للشرب لا غير ( 5 ) .
شرح
- وأما أهل الكتاب فقد اختلفوا في طهارتهم ونجاستهم ( فالسيد المرتضى ) وكثير من فقهائنا أفتوا بنجاستهم .
وأفتى السيد الحكيم طاب ثراه بطهارتهم الذاتية وأنهم ليسوا كالكلب والخنزير وبقية النجاسات العشرة التي نجاستها ذاتية .
لكن بشرط اجتنابهم عن النجاسات الذاتية العشرة .
ثم لا يخفى أن الحكم بنجاستهم لا يلازم الاجتناب من معاشرتهم ، وعدم التردد عليهم ، والبيع والشراء معهم ، والاعتماد عليهم ، والاشتراك معهم في الكسب والتجارة .
( 1 ) من دلّ يدل دلالة . يقال : دلّه على الشيء أي أرشده وهداه ومعناه هنا : الإثبات ، أي وأثبتنا في كتاب الطهارة من الانتصار على نجاسة الكفار .
( 2 ) راجع المبسوط . الطبعة الجديدة . الجزء 1 ص 5 .
( 3 ) أي لا في الاستصباح ولا في غيره .
( 4 ) أي ( السيد المرتضى ) في ( كتاب الانتصار ) .
( 5 ) أي من دون انتفاعات أخرى .