تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
واختلف ( 1 ) باقي الفقهاء في ذلك
شرح
( 1 ) هذه الجملة : واختلف باقي الفقهاء تكملة كلام ( السيد المرتضى ) في الانتصار . والمراد من باقي الفقهاء : فقهاء ( إخواننا السنة ) . ولعل المراد منهم من كانوا في عصره ، حيث إنهم اختلفوا في طهارة أهل الكتاب في ذلك العصر . وأما فقهاء المذاهب الأربعة فلم يختلفوا في عدم نجاسة أهل الكتاب وغيرهم . راجع في هذا الأخير الفقه على ( المذاهب الأربعة ) . الجزء الأول طباعة مطابع دار الكتاب العربي بمصر من ص 13 إلى ص 19 ، حيث يعدد النجاسات ولم يذكر منها الكفار ، بل يقول : إن نجاستهم معنوية في قوله تعالى :« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ». ولا يخفى أن قوله تعالى : نجس أبلغ وأصرح في النجاسة مما إذا قيل : نجس بكسر الجيم ، لأنه يدل هذا على عين النجاسة ، بخلاف الثاني ، حيث إنه يدل على المتلوث بالنجاسة . ويقول في طهارة الميتة وعدم الفرق بينها في المسلم والكافر : ومنها : ميتة الآدمي ولو كافرا ، لقوله تعالى :« وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ »وتكريمهم يقتضي طهارتهم أحياء وأمواتا انتهى كلامه . ثم لا يحفى أننا ( الطائفة الإمامية ) نقول بنجاسة غير أهل الكتاب عموما من دون استثناء ، ومن أي فرقة كانوا . كما أننا نقول بنجاسة فرق المسلمين المحكومين بكفرهم كالخوارج والنواصب .