تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ظاهر كل من حكم بكون الاستصباح تحت السماء تعبدا ( 1 ) ، لا لنجاسة الدخان ، معللا ( 2 ) بطهارة دخان النجس : التسالم ( 3 ) على حرمة التنجيس ، وإلا ( 4 ) لكان الأولى تعليل التعبد به ، لا بطهارة الدخان كما لا يخفى .
شرح
- وخلاصة العدول : أنه وإن كان منشأ حكم القائلين بوجوب الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السماء : هو التعبد الذي استفيد من مرسلة الشيخ المذكورة في المبسوط ، وليس الحكم بذلك بواسطة نجاسة الدخان ، إذ القائل بالاستصباح تحت السماء يقول بطهارة دخان النجس فليس هناك شيء يوجب تنجيس السقف . لكن الفقهاء اتفقوا وتسالموا على حرمة تنجيس السقف فهذا الاتفاق والتسالم هو الذي سبّب القول بالاستصباح بالدهن النجس تحت السماء فحسب . ( 1 ) خبر لكان في قوله : بكون الاستصباح ، أي كون الاستصباح تحت السماء تعبدا . ( 2 ) حال لمن الموصولة في قوله : وان كان ظاهر ، أي وإن كل من حكم أي حال كون من حكم بكون الاستصباح تحت السماء علّل . ( 3 ) بالنصب خبر لكان في قوله : وان كان ظاهر ، أي وإن كان ظاهر كل من حكم بكون الاستصباح تحت السماء تعبدا ، لا لنجاسة الدخان : التسالم على حرمة التنجيس . ولا يخفى تحقق هذا التسالم لو كان السقف طاهرا . وأما إذا كان نجسا فلا معنى للقول بكون الاستصباح لا بد وأن يكون تحت السماء وحرمة تنجيسه ، ولا سيما بعد البناء بطهارة دخان النجس ، فان القول في الاستصباح تحت السماء إنما هو لأجل حرمة تنجيس السقف للتسالم المذكور ( 4 ) أي وإن لم يكن دليل القائلين بحرمة تنجيس السقف بدخان -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 207 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر