إلى أصالة البراءة حينئذ ( 1 ) لم يكن إلا بعيدا عن الاحتياط ، وجرأة على مخالفة المشهور .
ثم إن العلامة في المختلف فصل بين ما إذا علم بتصاعد شيء من أجزاء الدهن ، وما إذا لم يعلم . فوافق المشهور في الأول ( 2 ) : وهو ( 3 ) مبني على ثبوت حرمة تنجيس السقف ، ولم يدل عليه دليل . وإن ( 4 ) كان
شرح
- ببيان أن الشهرة الفتوائية ، والاتفاق المذكور يقيدان تلك المطلقات ويخصصان جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السماء
( 1 ) أي لو رجعنا إلى أصالة البراءة حين التعارض بين المطلقات المذكورة .
وبين دليل عدم جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السقف وهي المرسلة المروية في المبسوط لا يلزم محذور : سوى أن العمل بأصالة البراءة في المقام يكون مخالفا للاحتياط ، وبعيدا عن الايمان ، وجرأة على مخالفة المشهور .
( 2 ) وهو عدم جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السقف إذا علم بتصاعد شيء من أجزاء الدهن اللطيفة مع الدخان بواسطة الحرارة كما ذهب إليه المشهور .
وأما إذا لم يعلم بذلك فلا مانع من الاستصباح به تحت السقف .
( 3 ) أي موافقة المشهور : وهو عدم جواز الاستصباح به تحت السقف مبني على عدم جواز تنجيس السقف .
والواو في ولم يدل عليه دليل حالية والجملة في محل النصب أي والحال أنه لم يدل دليل على حرمة تنجيس السقف .
( 4 ) هذا عدول من الشيخ عما أفاده آنفا من عدم وجود دليل يدل على حرمة تنجيس السقف .