على ما ذكره الشيخ من دلالة المرسلة على نجاسة الدخان النجس ، إذ قد لا يخلو ( 1 ) من أجزاء لطيفة دهنية تتصاعد بواسطة الحرارة ، ولا ريب أن مخالفة الظاهر في المرسلة ، خصوصا بالحمل على الارشاد دون الاستحباب أولى ( 2 ) ، خصوصا ( 3 ) مع ابتناء
شرح
- والدخان نجس أيضا لأنه متكوّن من النجس .
( 1 ) أي الدخان النجس المتصاعد .
( 2 ) خلاصة هذه العبارة : أنه يدور الأمر بين العمل بظاهر المرسلة الدالة على جواز الاستصباح بالدهن النجس تحت السماء فقط .
وبين العمل بتلك المطلقات التي أشرنا إليها آنفا الدالة على جواز الاستصباح بالدهن المتنجس من دون تقييده تحت السماء .
فلا شك أن مخالفة ظاهر المرسلة ورفع اليد عنها ، والعمل بالمطلقات المذكورة أولى من تقييد الاستصباح به تحت السماء ، ولا سيما تتأكد هذه الأولوية وتكون أقوى لو حملنا الجملة الخبرية الواقعة في المرسلة وهو قوله :
وروى أصحابنا : أنه يستصبح به تحت السماء : على الأمر الارشادي لا على الأمر المولوي الإلزامي فقوله : خصوصا معناه : ولا سيما تتأكد الأولوية لو فعلنا هكذا .
( 3 ) هذا تأكيد ثان لأولوية مخالفة ظاهر المرسلة المذكورة ورفع اليد عنها .
وخلاصته : أن تقييد الدهن المتنجس بالاستصباح به تحت السماء مبني إما على ما ذكره الشيخ من أن المرسلة المذكورة تدل على نجاسة الدخان ، بناء على أنه من أجزاء لطيفة دهنية تتصاعد بواسطة الحرارة .
وإما على أن وجوب الاستصباح به تحت السماء تعبد محض من باب ورود دليل خاص في الأخبار على ذلك : وهي المرسلة المذكورة -